دكار 7 أكتوبر 2010 (شينخوا) في يناير الماضي ضرب زلزال مدمر دولة هايتي المطلة على البحر الكاريبي وأسفر عن مصرع 200 ألف شخص.
وقد استجاب المشاهير والمنظمات الدولية وقادة العالم لتلك الكارثة بطرق متنوعة في هذا البلد الذي يعاني من الفقر والكوارث الطبيعية.
ولكن رد فعل الرئيس السنغالي عبد الله واد أذهل العالم.
لقد قدم الرئيس أرضا مجانية لأبناء هايتي في السنغال وقال "إن الهايتيين أبناء وبنات افريقيا ولهم حق العودة لافريقيا".
تأسست هايتي على يد العبيد ويعتقد ان بعضهم من السنغال.
واعلن الرئيس واد انه سيتم منح الهايتيين منازل إذا جاءوا بأعداد صغيرة و "منطقة خصبة بأكملها" إذا جاءوا بأعداد كبيرة.
وبعد أقل من 9 شهور على عرض الرئيس واد المثير للجدل بدأت أول دفعة من الهايتيين في التوجه للسنغال.
وقال المسؤولون إن مجموعة تضم 165 شخصا من هايتي من بينهم 100 رجل و65 امرأة ستصل إلى السنغال يوم الأحد.
وفي حين حظي الرئيس واد بالاشادة باعتباره نصيرا للفقراء لمده يد المساعدة للهايتيين المحطمين، إلا ان معارضيه وغيرهم في السنغال وصفوا هذا العرض بانه ينم عن سوء قيادة.
واتهم البروفيسور عبد الله باثيلي من تحالف المعارضة الرئيسي (بينو سيجيل سنغال) الرئيس واد باستغلال كارثة هايتي كنوع من الدعاية الاعلامية في حين يكافح معظم السنغاليين من أجل الحصول على وجبة واحدة يوميا.
ولكن كارول بيلريف نيسي وهي من هايتي وتعيش في السنغال منذ 30 عاما قدمت التماسا مؤثرا لهؤلاء السنغاليين في مسألة قدوم الهايتيين إلى بلدهم.
وقالت "إن مسألة ما إذا كان عرض الرئيس صوابا أم خطأ سيتم مناقشتها مرارا وتكرارا ولكنني ارى ان هناك بلدا فقيرا يمتلك الشجاعة والعزم لمساعدة بلد آخر فقير للخروج من الكارثة، ولابد أن يفهم الناس ان الهايتيين سيأتون للسنغال لتعلم شيء ما من هذا البلد وفي يوم ما سيعودون لبلدهم للاستفادة من ذلك هناك".
وفي حين لم يتضح بعد ما إذا كان الهايتيون سيحصلون على مساكن في السنغال اشار مسؤولون لوجود حزمة اسكان تشمل منحة دراسية تم تخصيصها لهم بالفعل.
وتعهدت السنغال أيضا بتقديم مساعدة قيمتها مليون دولار أمريكي لمساعدة هايتي.
تعد السنغال من الدول المستقرة والمتطورة نسبيا في منطقة غرب افريقيا ولكن مستويات معيشة المواطنين تعد من أدنى المستويات المعيشية في القارة.
وبوجه عام من المتوقع أن يحظى الهايتيون باستقبال حافل من الشعب السنغالي. ولكنهم أيضا لابد أن يكونوا مستعدين لاستقبال خشن نوعا من بعض الفئات نظرا لان بعض السنغاليين يعارضون فكرة وجودهم في بلدهم.